416

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بِقِيَّةِ طَوَافِهِ: "اللَهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ واهدِنِي السَّبِيلَ الأَقوَمَ، وَتَجَاوَزْ عَمَا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ" (١)، وَيَذْكُرُ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ.
وَسُنَّ قِرَاءَةٌ فِيهِ وَلَا تُزَاحِمُ امْرَأَةٌ رِجَالًا، لِتَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَلَا تُشِيرُ إلَيهِ، وَالأَوْلَى لَهَا تَأْخيرُ طَوَافٍ لِلَيل إذا أَمِنَتْ نَحْوَ حَيضٍ، وَسُنَّ أَنْ يَرْمُلَ مَاشٍ غَيرَ حَامِلِ مَعْذُورٍ ونسَاءٍ، وَمُحْرِمٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ قُرْبِهَا فَيُسْرِعُ الْمَشيَ، ويقَارِبَ الْخُطَا فِي ثَلَاثِ طَوْفَاتٍ أُوَلٍ مِنْ غَيرِ وَثْبٍ، ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً بِلَا رَمَلٍ، وَلَا يُقْضَى فِيهَا رَمَلٌ فَاتَ، وَالرَّمَلُ أَوْلَى مِنْ الدُّنُوِّ للْبَيتِ، وَالتَّأْخِيرُ لَهُ وَلِلدُّنُوِّ أَوْلَى، وَلَا يُسَنُّ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ فِي غَيرِ هَذَا الطَّوَافِ.
وَمَنْ طَافَ رَاكِبًا أَو مَحْمُولًا، لَمْ يُجْزِئْهُ إلا لِعُذْرٍ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْ حامِلِهِ إلَّا إنْ نَوَى وَحْدَهُ أَو نَوَيَا جَمِيعًا عَنهُ فَإِنْ نَوَى كُلُّ وَاحِدٍ (٢) مِنْهُمَا صَحَّ لِمَحْمُولٍ فَقَط فَإنْ نَوَى أَحَدُهُمَا نَفْسِهِ، وَالآخَرُ لَمْ يَنْو، صَحَّ لِنَاوٍ فَإِنْ لَمْ يَنْويَا، أَوْ نَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرِ (٣)، لَمْ يَصِحَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَسَعْيٍ رَاكِبًا كَطَوَافٍ.
وَإِنْ طَافَ عَلَى سَطحِ الْمَسْجِدِ لَا الْبَيتِ أَوْ قَصَدَ فِي طَوَافِهِ غَرِيمًا، وَقَصَدَ مَعُهُ طَوَافًا بِنيَّةٍ حَقِيقيَّةٍ لَا حُكْمِيَّةٍ، تَوَجَّهُ الإجْزَاءُ، قَالهُ فِي الْفُرُوعِ، وَيُجْزِئُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ لَا خَارِجَهُ وَمُنَكَّسًا أَوْ

(١) رواه نحوه في مسند الإمام أحمد (رقم ٤١٤٢)، البيهقي (رقم ٩٥٥٥، ٩٨٢٣، ٩٨٢٤).
(٢) قوله: "واحد" سقطت من (ج).
(٣) من قوله: "صح ... الآخر" سقطت من (ج).

1 / 418