387

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَلَا هَذِهِ الشُّرُوطُ فِي كَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا، وَيَلْزَمُ الدَّمُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَيَأْتِي وَقْتُ ذَبْحِهِ، وَلَا يَسْقُطُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ بِفَسَادِ نُسُكِهِمَا أَوْ فَوَاتِهِ، وإذَا قَضَى الْقَارِنُ قِارِنًا، لَزِمَهُ دَمَانِ: دَمٌ لِقِرَانِهِ الأَوَّلِ، وَدَمٌ لثَانٍ، وَإِنْ قَضَى مُفْرِدًا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ، وَجَزَمَ جَمْعٌ يَلْزَمُهُ دَمٌ لِقِرَانِهِ الأَوَّلِ، فَإِذَا فَرَغَ أَحْرَمَ بِعُمْرَةِ مِنْ أَبْعَدِ مِيقَاتَيهِ، وَإِلَّا فَدَمٌ، وَإِنْ قَضَى مُتَمَتِّعًا، أَحْرَمَ بِهِ مِنْ الأَبْعَدِ إذَا فَرَغَ مِنْهَا.
وَسُنَّ لِمُفْرِدٍ وَقَارِنٍ فَسْخُ نِيَّتِهِمَا بِحَجٍّ، وَيَنْويَانِ بِإِحْرَامِهِمَا ذَلِكَ عُمْرَةً مُفْرِدَةً فَإِذا حَلَّا أَحْرَمَا بِهِ لِيَصِيرَا مُتَمَتَّعَينِ وَلَوْ طَافَا وَسَعَيَا، فَيُقَصِّرَانِ وَقَدْ حَلَّا، مَا لَمْ يَسُوقَا هَدْيًا أَوْ يَقِفَا بِعَرَفَةَ فَلَوْ فَسَخَا فِي الْحَالتَينِ فَلَغوٌ، وَإِنْ سَاقَهُ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ، فَيُحْرِمُ بِحَجٍّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحْلِيلٍ بِحَلْقٍ فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا.
وَيَتَّجِهُ: أَنَّهُ فِي هَذِهِ قَارِنٌ.
وَالْمُعْتَمِرُ غَيرُ الْمُتَمَتِّعِ، يَحِلُّ بِكُلِّ حَالٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ غَيرِهَا، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَالمُتَمَتِّعَةُ إنْ حَاضَتْ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ، فَخَشِيَتْ أَوْ غَيرِهَا فَوَاتَ الْحَجِّ، أَحْرَمَتْ بِهِ وَصَارَتْ قَارِنَةً، وَلَمْ تَقْضِ طَوَافَ الْقُدُومِ، وَيجِبُ عَلَى قَارِنٍ وَقَفٌ قَبْلَ طَوَافٍ وَسَعْيٍ، دَمُ قِرَانٍ، وَتَسْقُطُ الْعُمرَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَهَى (١).

(١) قوله: "كذا في المنتهى" سقطت من (ج).

1 / 389