355

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَأَوَّلُهُ نِصْفُ لَيلٍ، وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهُ إنْ لَمْ يَخْشَهُ، وَتَحْصُلُ فَضِيلَةٌ بِشُرْبٍ، وَكَمَالُهَا بِأَكْلٍ وَفِطْرٌ عَلَى رُطَبٍ، فَإِنْ عَدِمَ فَتَمْرٌ، فَإِنْ عَدِمَ فَمَاءٌ، وَدُعَاؤُهُ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَمِمَّا وَرَدَ: "اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، سُبْحَانَكَ، وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِنِّي، إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (١)، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُهَا الأَعْلَى أَفْطَرَ الصَّائِمُ حُكْمًا، وَإِنْ لَمْ يَطعَمْ فَلَا يُثَابُ بِوصَالٍ وَ"مَنْ فَطرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثلُ أَجْرِهِ" (٢)، وَظَاهِرُهُ بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ، وَقَال الشَّيخُ: الْمُرَادُ إشْبَاعُهُ.
فَصْلٌ
سُنَّ فَوْرًا تَتَابُعُ قَضَاءِ رَمَضانَ، إلَّا إذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ قَدْرُ مَا عَلَيهِ، فَيَجِبُ كَعَزمٍ عَلَيهِ، وَلَوْ اتَّسَعَ لَهُ، وَكَذَا كُلُّ عِبَادَةٍ مُتَرَاخِيَةٍ، وَمَنْ فَاتَهُ رَمَضانُ قَضَى عَدَدَ أَيَّامِهِ، ويجْزِئُ يَوْمُ شِتَاءٍ عَنْ صَيفٍ، كَعَكسِهِ، وَيُقَدِّمُ وُجُوبًا عَلَى نَذْرٍ، لَا يَخَافُ فَوتَهُ.
وَيَتَّجِهُ: مَعَ خَوْفِ فَوْتِ كُلِّ تَقْدِيمُ نَذرٍ.
وَحَرُمَ ابْتِدَاءُ تَطَوُّعٍ قَبْلَهُ، وَلَا يَصِحُّ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: كَذَا قَبْلَ وَاجِبٍ نَحْو نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ.
وتَأْخِيرُهُ لِرَمَضَانَ آخَرَ بِلَا عُذرٍ، فَإِنْ أَخرَهُ بِلَا عُذْرٍ لرِمَضَانَ

(١) رواه أبو داود (رقم ٢٣٦٠)، البيهقي (رقم ٨٣٩٢)، الدارقطني (رقم ٢٣٠٣).
(٢) رواه البيهقي (رقم ٨٣٩٧، ٨٣٩٨).
(٣) في (ج): "ويجزيء بعده بعذر صوم والأفضل".

1 / 357