263

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَلَفِّه؛ لَمْ يُعَدْ وَضُوء وَلَا غُسْلٌ مُطْلَقًا، وَسُنَّ قَطْع عَلَى وتْرٍ وَجَعْلُ كَافُورٍ وَسِدرٍ فِي غَسلَةٍ أَخِيَرَةٍ، وَخِضَابُ لِحيَةِ رَجُلٍ وَرَأْسِ امْرَأَةٍ بِحِناءٍ وَقَصُّ شَارِبِ غَيرِ مُحرِمٍ، وَتَقْلِيمُ أَظْفَارِهِ إنْ طَالا وَأَخْذُ شَعْرِ إبِطَيهِ وَجَعَلَهُ مَعَهُ نَدْبًا كَعُضْوٍ أَصلِيٍّ سَقَطَ منه، وَحَرُمَ حَلْقُ رَأسٍ وَأَخْذُ عَانَةٍ كَخَتْنٍ، وَكُرِهَ مَاءٌ حَارٌّ وَ(١) خِلَال وَإشْنَان إنْ لَمْ يَحتَجُ إلَيهِ وَتَسْرِيحُ شَعره.
وَسُن أَنْ يُظَفرَ، شَعْرُ أُنْثَى ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَسَدْلُهُ وَرَاءَهَا وَتَنْشِيفٌ، وَقِيلَ لأَحمدَ: العَرُوسُ تَمُوتُ فَتُجْلَى، فَأَنكَرَهُ شَدِيدًا. وَلَا بَأْسَ بِغُسْلِهِ في حَمامٍ وَمُخَاطَبَةِ غَاسِلٍ لَهُ حَال غُسلِهِ بِنَحْو: انقَلِبْ يَرْحَمُكَ اللهُ وَمُحرِمٌ مَيت كَحَي يُغَسلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ لَا طِيبَ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُ ذَكَرٌ الْمِخْيَطَ وَلَا يُغَطَّى رَأسهُ وَلَا وَجْهُ أنْثَى وَلَا فِدْيَةَ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ بِهِ وَلَا تُمْنَعُ مُعتَدةٌ مِنْ طِيبٍ وَتُزَالُ اللصُوقُ لِلغسلِ الوَاجِبِ وَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيءٌ بُقِيَتْ وَمُسِحَ عَلَيهَا، وَيُزَالُ نَحْوُ خَاتَمٍ وَلَوْ بِبَرْدِهِ لَا (٢) أَنْف مِنْ ذَهَبٍ وَيُحَطُّ ثَمَنُهُ، إنْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ عُدِمَتْ أُخِذَ إذَا بُلِيَ مَيت.
فَرعٌ: فَرضُ الكِفَايَةِ إذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ سَقَطَ فَإِنْ فَعَلَهُ جَمْعٌ مَعًا؛ كَانَ كُلُّهُ فَرْضًا وَذَكَرَهُ ابنُ عَقِيلٍ مَحَلَّ وفَاقٍ وَفِي فِعلِ بَعْضٍ بَعْدَ بَعْضٍ وَجهَانِ.

(١) قوله: "ماء حار" سقطت من (ج).
(٢) في (ب): "إلا أنف".

1 / 265