369

غاية المرام

محقق

حسن محمود عبد اللطيف

الناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

مكان النشر

القاهرة

وَلَيْسَ الِاخْتِيَار لعقد الأمامة جَائِزا على التشهى والإيثار بل لَا بُد وَأَن يكون للمعقود لَهُ صِفَات وخصوصيات وهى أَن يكون من الْعلم بِمَنْزِلَة قَاض من قُضَاة الْمُسلمين وَأَن يكون لَهُ من قُوَّة الْبَأْس وَشدَّة المراس قدر مَا لَا يهوله إِقَامَة الْحُدُود وَضرب الرّقاب وإنصاف الْمَظْلُوم من الظَّالِم وَأَن يكون بَصيرًا بِأُمُور الْحَرْب وترتيب الجيوش وَحفظ الثغور ذكرا حرا مُسلما عدلا ثِقَة فِيمَا يَقُول لِاتِّفَاق الْأمة على ذَلِك ومحافظة على مَا لأَجله نصب الْأَمَام
وَمِمَّا دلّ السّمع على اشْتِرَاطه أَن يكون قرشيا وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﵇ الْأَئِمَّة من قُرَيْش وَقَوله قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدمُوا عَلَيْهَا وَقَوله إِنَّمَا النَّاس

1 / 383