4غاية المقصود في الرد على النصارى واليهودالسموأل بن يحيى المغربي - ٥٧٠ هجريمحققد. إمام حنفي سيد عبد اللهالناشردار الآفاق العربيةالإصدارالأولى ١٤٢٧ هـسنة النشر٢٠٠٦ ممكان النشرالقاهرةتصانيفالردود والمناظرات على الديانات الأخرى•مناطقأذربيجان•الإمبراطوريات و العصورالأتابكة (يزد)، حوالي ٥٣٦-٦٩٦ / حوالي ١١٤١-١٢٩٧إذ لا زيادة فيها، على ما تقدم، ولم تغن شيئًا، فلا يجوز أن تكون صادرةً عن الله، تعالى، فيلزمكم أن التوراة ليست من عند الله، وذلك كفر على مذهبكم!وإن كانت التوراة أتت بزيادة، فهل في تلك الزيادة تحريم ما كان مباحًا، أم لا؟فإن أنكروا ذلك، بطل قولهم من وجهين: -- أحدهما: أن التوراة حرمت الأعمال الصناعية في يوم السبت، بعد أنكان ذلك مباحًا، وهذا بعينه فهو النسخ.- والثانى: أنه لا معنى للزيادة في الشرع، إلا تحريم ما تقدمت إباحته،وإباحة ما تقدم تحريمه.- فإن قالوا: إن الحكيم لا يحظرُ شيئًا، ثم يبيحه، لأن ذلك إن جاز مثله، كان كمن أمر بشىء وضده!فالجواب: إن من أمر بشىءٍ وضدهِ في زمانين مختلفين، غير مناقضٍ بين أوامره، وإنما يكون كذلك لو كان الأمران في وقت واحد.فإن قالوا: إن التوراة حظرت أمورًا كانت مباحة من قبل ولم تأت بإباحة محظور.والنسخ المكروه هو إباحة المحظور" لأن من أبيح له شىءً فامتنع عنه وحظرهعلى نفسه، فليس بمخالف، وإنما المخالفُ من منع عن شىءٍ فأتاه، لاستباحته المحظور.فالجواب: من أحلَّ ما حظره الشرع في طبقة المحرم لما أحله الشرعُ، إذ كلمنهما قد خالف المشروع ولم يقرّ الكلمة على معاهدها.1 / 38نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي