غاية المقصد فى زوائد المسند
محقق
خلاف محمود عبد السميع
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت - لبنان
١٣٩٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَجَدْت فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، يَعْنِى ابْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ بْنَ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّدَقَاتِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: "عَلَى ذِى الرَّحِمِ الْكَاشِحِ.
* * *
باب صدقة المرأة على زوجها
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو، يَعْنِى ابْنَ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا، فَأَتَى النِّسَاءَ فِى الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِى الأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، فَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ. وَكَانَ فِى النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِىِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِى مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ هَلُمِّى فَتَصَدَّقِى بِهِ عَلَىَّ، وَعَلَى وَلَدِى، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالُوا لِلنَّبِىِّ ﷺ: هَذِهِ زَيْنَبُ، تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "أَىُّ الزَّيَانِبِ هِىَ؟ فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ
وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِى اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِى ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِى بِهِ عَلَىَّ وَعَلَى وَلَدِى، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ النَّبِىَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "تَصَدَّقِى بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: "مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ، وَلَا دِينٍ، أَذْهَبَ ⦗٤٢٢⦘ بِقُلُوبِ ذَوِى الأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟ فَقَالَ: "أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِى تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لا تُصَلِّى وَلا تَصُومُ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ فَشَهَادَتُكُنَّ، إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةٍ الرجل.
قلت: فى الصحيح بعضه.
1 / 421