862

الغريبين في القرآن والحديث

محقق

أحمد فريد المزيدي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

بالسكة الدينار والدرهم المضروبين سمى كل واحد منهما سكة لأنه طبع بالحديد المعلمة له، ويقال له السك، وكل مسمار عند العرب سك.
وفي الحديث: (ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا) السكة في هذا الحديث: الحديدة التي تحرث بها الأرض، وهي السن واللومة، وإنما قال النبي ﷺ ذلك لأن المسلمين إذا أقبلوا على الدهقنة والزراعة شغلوا عن الغزو فأخذهم السلطان بالمطالبات، علم ﷺ ما ينال الناس من الذل عند تغير الأحوال بعده.
وفي حديث الصبية المفقودة، قالت: (فحملني على خافية من خوافيه ثم دوم بي في السكاك) يقال للهواء بين السماء والأرض السكاك والسكاكة واللوح والسحاح والسمهى والجو.
وفي حديث الخدري: (أنه وضع يديه على أذنيه وقال: استكتا إن لم أكن / سمعت النبي ﷺ يقول) أي صمتا والاستكاك: الصمم. قال الشاعر:
دعا معاشر قاستكت مسامعهم .... يا لهف نفسي لو يدعوا بني أسد
وفي حديث علي ﵁: (خطب الناس عبى منبر الكوفة وهو غير مسكوك) أي غير مسمر بمسامير الحديد، والسك: تضبيب الباب وغيره بالحديد، ومن رواه- بالشين- فمعناه المشدود.
(سكن)
قوله تعالى: ﴿وما ضعفوا وما استكانوا﴾ أي ما خضعوا افتعل من السكون يقال: استكان واستكن وأسكن وتمسكن إذا خضع، وقيل: استكان استفعل

3 / 911