853

الغريبين في القرآن والحديث

محقق

أحمد فريد المزيدي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

يقول اسفعا بيده أي خذا بيد الخصم وأقيماه، وقيل: معناه لنسودن وجهه، فكفت الناصية لأنها في مقدم الوجه والعرب تجعل النون الساكنة ألفًا كقول الشاعر:
وقمير بدا ابن خمس وعشرين .... فقالت له الفتاتان قوما
أراد قومن.
في الحديث: (أنا وسفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة) أراد أنها بذلت تناصف وجهها حتى اسودت إقامةً على ولدها بعد وفاة زوجها، لا تضيعهم، والأسفع: الثور الوحشي الذي في خده سواد.
وفي الحديث: (ليصيبن أقوام سفع من النار) ويقال: سفعت الشئ إذا أعلمته، ومنه قول الشاعر:
وكنت إذا نفس الجبان نزت به .... سفعت على العرنين منه بميسم
معناه أعلمته.
وفي الحديث: (أنه دخل على أم سلمة وعندها جارية بها سفعة، فقال إن بها نظرة) أي عينًا أصابتها، وصبي منظور أصابته العين، وقيل: معناه بها

3 / 902