636

الغريبين في القرآن والحديث

محقق

أحمد فريد المزيدي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وفي حديث عائشة: (أنها كانت تصوم في السفر حتى أذلقها الصوم) أي أذابها، ويقال: جهدها، وقال ابن الأعرابي: يقال: ذلقه الصوم وأذلقه أي ضعفه.
ويروى: (أن أيوب ﵇ قال في مناجاته أذلقني البلاء فتكلمت) أي جهدني.
وفي حديث آخر: (جاءت الرحم فتكلمت بلسان ذلق) أي فصيح هكذا جاء في الحديث على وزن فعل.
وفي حديث أم زرع في بعض الروايات: (على حد سنان مذلق) أي محدد، أرادت أنها معه على سنان محدد أخبرت أنها لا تجد معه قرارًا يقال: كنت منه على حد السنان أي على حذر.
(ذلل)
قوله ﷿: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾ أي عددكم قليل، والأذلة: جمع ذليل، قال الزهري: هذا جمع مطرد في باب المضاعف فإذا كان فعيل صفة لا تضعيف فيه جمع على فعلاء كقولك: كريم وكرماء ولئيم ولؤماء، وإذا كان اسمًا جمع على أفعلة يقال: جريب وأجربه وفقير وأفقره [٢٤٤/ ب] قال: والذلان: جمع الذليل أيضًا، / ومعنى قوله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ أي جانبهم لين على المؤمنين ولم يرد الهوان، وقوله: ﴿أعزة على الكافرين﴾ أي جانبهم غليظ عليهم يقال: دابة ذلول لين سهل، وقال ابن عرفة: ﴿أذلة على

2 / 680