ما يتداول من المال، يعني الفيء، والدولة: الانتقال من حال البؤس والضرر إلى حال الغبطة والسرور.
وقوله: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ يقال: أدال الله ﷿ فلانًا من فلان أي جعل له الدولة عليه والدال الظافر قلت: ويجمع الدولة دولًا ودولان أنشدني الأزهري للخليل بن أحمد:
وفيت كل صديق ودني ثمنًا .... إلا المؤمل دولًا بي وأيامي
(دوم)
قوله ﷿: ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ أي دوامها، والعرب تضع هذه اللفظة موضع التأبيد والدوام، وقوله: ﴿إلا ما شاء [٢٣٧/ أ] ربك قيل: هم أهل الكبائر يخرجون، وهو قول الضحاك وقتادة، / وقال مقاتل: بل استثنى الموحدين، وقال مقاتل استثنى من الخلود أهل التوحيد الذين شقوا بدخول النار المدة التي أرادها الله ﷿ أخرجهم الله بشفاعة الأنبياء والأولياء المؤمنين، قال أهل اللغة: إلا: بمعنى سوى ما شاء ربك من الخلود.
وفي الحديث قالت: (كان عمله ديمة) الديمة: المطر الدائم في سكون فشبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر.