388

الغريبين في القرآن والحديث

محقق

أحمد فريد المزيدي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قال ابن الأعرابي: الحارقة: الضيقة الملاقي، وقال شمر وأبو الهيثم: الحارقة: النكاح على الجنب. وقال أبو الهيثم مرة أخرى: الحارقة التي تثبت للرجل على حارقتها، أي على شقها وجنبها. قال: وقيل الحارقة التي تغلبها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض.
(حرم)
قوله تعالى: ﴿وهو محرم عليكم إخراجهم﴾ قال ابن عرفة: التحريم المنع ومنه قوله: ﴿وحرمنا عليه المواضع من قبل﴾ أي معناه ذلك فلم يشتهها، يقال: حرمه عطاء إذا منعه.
وقوله: ﴿للسائل والمحروم﴾ أي الممنوع الرزق. قال ابن عباس: هو [١٤٦/ ب] المحارق يعني الذي قد انحرف عنه رزقه./ وقولهم له: به حرمة أي حق يمنع من ظلمه، ولهذا سميت النساء الحرم، والرجل محرم للمرأة أي ممنوع عن نكاحها.
قوله: ﴿وأنتم حرم﴾ الواحد: حرام ويقال: رجل محرم، وحرام، ومحل، وحلال، وأحرم الرجل إذا أهل بالحج وأحرم إذا دخل في الشهر الحرام وكذلك إذا دخل في البلد الحرام.
وقوله: ﴿والحرمات قصاص﴾ قال ابن عرفة: هذه الآية تحكم على كل من نال من مسلم شيئًا حرم عليه بالقصاص).
وقوله: ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾ وقرئ: (وحرم) والمعنى: واحد وقرئ: (وحرم على قرية) أي: وجب.
وقوله: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ يعني: فروضه، والحرمة: ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه، المعنى: ومن يعظم ما حرمه الله عليه فيجتنبه.

2 / 428