352

غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

محقق

محمد أديب عبد الواحد جمران

الناشر

دار قتيبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

سوريا

وعجبا للموقن بالوت كَيفَ يفرح، وَقد قَالَ: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا﴾، الْآيَة. وَعَن الْحسن (وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما) قَالَ: لوح من ذهب، مَكْتُوب فِيهِ: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عجبا لمن يُؤمن بِالْقدرِ كَيفَ يحزن، وعجبا لمن يُوقن بِالْمَوْتِ كَيفَ يفرح، وعجبا لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا كَيفَ يظمئن إِلَيْهَا، لَا إِلَه " لَا الله مُحَمَّد رَسُول الله. وَعَن عمر مولى غفرة: (وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما) قَالَ لوح من ذهب مصمت، فِيهِ مَكْتُوب: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، عجبا لمن عرف الْمَوْت ثمَّ ضحك. عجبا مِمَّن أَيقَن بِالْقدرِ، ثمَّ نصب. عجبا مِمَّن أَيقَن بِالْمَوْتِ ثمَّ أَمن. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. وَقَالَ آخَرُونَ: بل كَانَ مَالا مكنوزا. وَعَن ابْن عَبَّاس مَا كَانَ الْكَنْز إِلَّا علما. كمثله شَيْء: أَي كَهُوَ. وَالْعرب تقيم / الْمثل مقَام النَّفس، فَتَقول: مثلي لَا يُقَال لَهُ هَذَا، أَي أَنا لَا يُقَال لي هَذَا. كَيفَ إِذا توفتهم الْمَلَائِكَة: أَي كَيفَ يَفْعَلُونَ عِنْد ذَلِك.

1 / 392