911

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

الوسادة وأحسبناه أتيناه بما يحسبه أي يكفيه وأكثمناه أشبعناه من الطعام وأوتلناه أرويناه من الشراب وكبيناه بخرناه ونعمناه مشينا معه حفاة.
وَقَالَ غيره المليساء وقت تنقطع فيه الميرة قَالَ وهو شهر بين الصفرية ١ والشتاء. وأنشد لزيد بن كثوة:
أفينا تسوم الساهرية بعدما ... بدا لك في شهر المليساء كوكب ٢
ويقال تنعم الرجل إذا مشى حافيا واشتقاقه من نعامة القدم وهى باطنه أي مشى على باطن قدمه. وأنشدني بعض أصحابنا ابن لنكك أو غيره:
تنعمت لما جاءني سوء فعلهم ... ألا إنما البأساء للمتنعم

١ القاموس "صفر" الصفرية محركة هي تولي الحر وإقبال البر. أو أول الأزمنة وتكون شهرا.
٢ اللسان والتاج "ملس" دون عزو وجاء في اللسان: أتعرض علينا الطيب في هذا الوقت ولا ميرة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى يَرْضَى ١.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عبدوس أنبأنا موسى بن زكرياء حدثنا خليفة بن خياط أنبأنا عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
الكسعي يضرب به المثل في الندامة ٢ وهو رجل من بني كسيعة ويقال اسمه محارب بن قيس كان يرعى غنما إذا بصر بنبعة في صخرة فلم

١ أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب"٢/ ٧٦٦" بلفظه والطبري في الرياض النضرة "٢/ ٢٥٩" وابن الأثير في أسد الغابة "٣/ ٨٧" وابن سعد في طبقاته "٣/ ٢٢٢ – ٢٢٣".
٢ المثل أورده الفاخر "٩٠" والعسكري "٢/ ٣٢٤" والميداني "٢/ ٣٤٨" والزمخشري "١/ ٣٨٦" واللسان "كسع".

2 / 216