783

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ.
قوله لقد أذكرت به أي جاءت به ذكرا من الرجال شهما.
يُقَالُ: أذكرتِ المرأةُ إذَا جاءت بولَدٍ ذكر فهي مذكر فإذا كانت من عادتها أن تلد الرجال ١ قيل مذكار وكذلك آنثت المرأة فهي مؤنث إذا جاءت بأنثى فإذا كان ذلك من عادتها قيل مئناث وكذلك أتأمت فهي مئتم فإذا كان ذلك من عادتها قيل متآم قَالَ ذو الرمة:
أبونا إياس قدنا من أديمه ... لوالدة تدهي البنين وتذكر ٢
أي تأتي بهم ذكورا دهاة ومن هذا قول الزهري الحديث ذكر ولا يحبه إلا ذكور الرجال.
وَقَوْلُهُ هبلت الوادعي أمه لفظه لفظ الدعاء عليه ومعناه المدح والتقريظ ويقع ذلك في كلامهم على وجهين أحدهما للمدح والآخر للحض والتحريض.
ووادعة بطن من همدان ومن المحدثين من يرويه لقد أذكرت به يذهب إلى أَنَّهُ قد ذكر بقوله أمرا قد كان أنسيه وليس هذا بشيء فأما قوله تعالى: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ ٣ فقد قرئ ٤ بالتخفيف والتثقيل ومعنى أحدهما غير معنى الآخر

١ ح: "الذكور".
٢ الديوان "٢٣٨" وجاء في الشرح: لوالدة يعني خندف.
٣ سورة البقرة: "٢٨٢".
٤ ح: "روي" بدل "قرئ".

2 / 97