754

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِليْهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي غَزْوِ الْبَحْرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنِّي لا أَحْمِلُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَعْوَادٍ نَجَّرَهَا النَّجَّارُ وَجَلْفَظَهَا الْجِلْفَاطُ يَحْمِلُهُمْ عَدُوُّهُمْ إِلَى عَدُوِّهِمْ ١.
حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بن الحسين أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الجوهري أخبرنا أحمد بن عيسى اللخمي أخبرنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَنِي ابن زبر أخبرنا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلابِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ.
الجِلْفَاطُ هو الَّذِي يَشُدُّ أَلْوَاحَ السَّفُن ويُصْلِحُهَا.
وَقَالَ مُحَمَّد بن الحُسَين جَلْفَظَهَا بالظَّاءِ مُعْجَمَة والصَّوَابُ بالطَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمة وأَظُنُّ الكَلِمَة لَيْسَت بالَمَحْضَة في العَرَبِيَّة.
وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الآخَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَتَبَ إِلَيْهِ إِنَّ الْبَحْرَ خَلْقٌ عَظِيمٌ يَرْكَبُهُ خَلْقٌ ضَعِيفٌ دُودٌ عَلَى عُودٍ بَيْنَ فَرْقٍ وَبَرَقٍ ٢.
وَقَوْلُهُ يحمِلُهُم عَدُوُّهُم إلى عَدُوِّهِم فإنَّ النَّوَاتِي الَّذِينَ كَانُوا يَجُرُّون السُّفُن ويُعَالِجُونَهَا كَانُوا أو أْكَثَرَهُم عُلُوجًا أَعْدَاءً ٣ للمُسْلِمِين. وقد يُحْتَمَل أن يراد بالعدو البحر.

١ الفائق "جلفظ" "١/ ٢٢٨" والنهاية "جلفظ" "١/ ٢٨٧".
٢ ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار "١/ ١٣٧" والطبري في تاريخه "٤/ ٢٥٨، ٢٥٩".
٣ د: "أعداء المسلمين".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ جَاءَهُ فَقَالَ: مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا وَجَدْتَ قِرْفَ الأَرْضِ فَلا تَقْرَبْهَا.

2 / 68