613

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

لعمري لئن أصبحْتِ في دار تَوْلَبٍ ... يُغنّيكِ بالأَسحار دِيكٌ قُراقِفُ
فلَنْ تَرِدي ماء الطَّوِيّ ولَنْ تَري ... أَبَانيْن مَا غنَّى الحمامُ الهَواتِفُ ١
وعلى هذا المعنى جَعلوا صلصلة الحديد وأطيْطَ الرِّحال غِناءً. وقال بعض المُسجّنين:
إِذا شِئتُ غنَّاني الحَديِدُ وأُوثِقَتْ ... مصَاريعُ من دُوني تُصِمُّ المنادِيَا
وقال آخَرُ:
وَلي مُسمِعَان وزمَّارَةٌ ... وَظِلٌّ ظَلِيلٌ وحِصْنٌ أَمَقّ ٢
وأنشدني الأصمعيّ:
ما إنْ رأَيْتُ من مُغَنّياتِ ... ذواتِ آذان وَجُمْجُماتِ
أَصْبَر مِنْهُنَّ عَلَى الصُّمَاتِ ٣
قَالَ الأصمعي: هذا يَصِفُ إبلًا. قَالَ وغِناؤُهنَّ صَريْفُهنَّ بأَنْيابِهنَّ وذلك من النَّشاط فإذا ضَجِرت الإبلُ رغَتْ. قَالَ: والصُّماتُ هاهُنَا العَطَشُ.
وقال ابن الأعرابي: الغِناءُ أَطِيطُ الرّحالِ. والصُّماتُ السّكوت ومثلُ هذا في كلامهم كثير.

١ الأساس "قرف": ديك قراقف: شديد الصوت. وفي معجم ما استعجم "أبان" ١/ ٩٥: أبان بفتح أوله: جبل وهما أبانان: أبان الأبيض وأبان الأسود بينهما نحو فرسخ ووادي الرمة يقطع بينهما .. الخ.
٢ اللسان والتاج "زمر"، "سمع"، "مقق". ومجالس ثعلب ٢/ ٤٧٣ والبيان والتبيين ٣/ ٦٤.
٣ اللسان "صمت": من معنيات بالعين المهملة. ورواه الأصمعي: "من مغنيات".

1 / 657