غريب الحديث للخطابي
محقق
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•غريب الحديث
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
الخَمْر أَرْبَعين وكذلك رُوِي عَنْ أَبِي بَكْر وعمر شَطْرَ إمارِته ثُمَّ تشاور الصحابةُ في ذلك فبلَغُوا بِهِ حدَّ القذْف ثمانين.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَذَا حَدِيثُهُ قَالا: نا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ يَقِتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ حَدًّا. قَالَ: وَشَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا حَاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ وَقَالَ: "أَفَعَلَهَا" وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ١.
وفي هذا دَلالَةٌ عَلَى أنّ للإمامِ أن يَعْفُو عَنْ شارب الخَمْر وإنه وَإِن كَانَ من حقُوق الله فليْسَ كحدِّ الزِّنا والسَّرِقة ونحوهما.
وقولُه: لم يَقِتْ يريد لم يُوقِّتْ. يقالُ: وقَت يَقِتُ بالتَّخْفِيف ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ٢.
١ أخرجه أبو داود في كتاب الحدود ٤/ ١٦٢ وأحمد في مسنده ١/ ٣٢٢. والفج: الطريق.
٢ سورة النساء: ١٠٣.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: فِي قِصَّةِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ فَأَبَى عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَنْ يَقْبَلَ الْغِيَرَ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شكة فقال يا رسول لله إِنِّي مَا أَجِدُ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ مَثَلا إِلا غَنَمًا وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غدا ١.
١ أخرجه أبو داود في الديات ٤/ ١٧١ وابن ماجه في الديات أيضا ٢/ ١٧٦ مختصرا وأحمد في مسنده ٥/ ١١٢، ٦/ ١٠.
1 / 621