545

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ" ١.
زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ: "وَأَنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمُ الأَهْوَاءُ كَمَا تَجَارَى ٢ الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ لا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ" فَإِنَّ الْكَلَبَ دَاءٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْ عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبُ ٣ وَهُوَ الَّذِي قَدْ ضَرِيَ بِلُحُومِ النَّاسِ فَإِذَا أَكْثَرَ مِنْهَا أَصَابَهُ شِبْهُ جُنُونٍ فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا عَقَرَ إِنْسَانًا أَصَابَهُ الْكَلَبُ فَيَعْوِي عُوَاءَ الْكَلْبِ وَيُمَزِّقُ ٤ على نفسه ثم يأخذ الْعُطَاشُ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ يَنْظُرُ إلى الماء ولا يشربه.

١ أخرجه أحمد في ٤/ ١٠٢ وأبو داود في ٤/ ١٩٨.
٢ ت: "يتجارى" والمثبت من س، م، ح.
٣ ساقطة من ت.
٤ القاموس "مزق": مزق الطائر رمى بذرقه.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْمِزْرِ ١ وَقَالُوا: إِنَّ أَرْضَنَا بَارِدَةٌ عَشْمَةٌ وَنَحْنُ قَوْمٌ نَحْتَرِثُ وَلا نَقْوَى عَلَى أَعْمَالِنَا إِلا بِهِ فَقَالَ رسول الله: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" ٢.
حَدَّثَنِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا الْهَيْثَمُ بْنُ كُليْبٍ نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الجمحي عن

١ القاموس "مزر": المزر: نبيذ الذرة والشعير.
٢ أخرجه النسائي في ٨/ ٢٩٧ وأحمد في ٢/ ٤٢٩، ١٠٥ بلفظ: "كل مسكر حرام" بدون القصة.

1 / 589