543

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

وجْهُ هذا أن تكون قِراءَتُه القُرآنَ عَلَى أُبَيٍّ إنّما هُوَ ليَحْفَظَه أبيٌّ ويتلقَفَه من فيه فلا يتخالجه عند اختلاف القِراءَات بعده شَكٌّ ولا يَتَداخله رَيْبٌ وذلك أَنَّهُ خاف عَلَيْهِ الفِتْنة في هذا الباب.
حَدَّثَنَا ابْنُ السَّمَّاكِ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَل رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً خِلافَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فَقُمْنَا جَمِيعًا فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا دَخَلَ فَقَرأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ هَذَا فَقَرَأَ قِرَاءَةً غَيْرَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فقال لهما رسول الله: "اقْرَآ" فَقَرَآ فَقَالَ: "أَصَبْتُمَا" فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﵇ الَّذِي قَالَ كَبُرَ عَلَيَّ وَلا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا رَأَى الَّذِي غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفِضْتُ عَرَقًا وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ فَرَقًا فَقَالَ: "يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أَمَّتِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَهُ عَلَى حَرْفَيْنِ فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أَمَّتِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَهُ ١ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَلَةٌ تَسْأَلْنِيهَا قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَحْتَاجُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ ﵇" ٢.
وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا الزَّعْفَرَانِيُّ نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ نا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرْدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب بمعناه.

١ ساقط من ح.
٢ أخرجه مسلم في ١/ ٥٦١ وأبو داود في ٢/ ٧٦ والنسائي ٢/ ١٥٢.

1 / 587