526

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

تَرَى العُلَيْفيَّ عليْه مُوفِدَا
ومعناه مُشْرِفا. والخِدَبُّ الضّخْمُ يريد بِهِ سَنامَه أو جُفْرةَ جَنْبَيْه. والمُلبِدُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ لِبْدةٌ من الوَبَر. ويُقالُ اطّردَ السَّرابُ إذَا خَفَق ولَمَع. وقوله: نَجِدَ الماءُ أي سال العَرقُ. يُقال نَجِدَ يَنْجَدُ نَجَدًا قاله الأصمعيُّ وغيره وأراد بالماء الَّذِي تورّدَ العَرقَ الّذي يَسيلُ من ذِفْرَيَيِ ١ البَعِير أسْود فيَقْطُر ثُمَّ يصفَرُّ وتورُّدُه تلونه شبه تلونه بتلون السِّيد وهو الذئْب إذَا تلوّن فجاء من كل وَجْه. وقَولُ الله تَعَالَى: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ ٢ من هذا.

١ س، ح: "ذفري".
٢ سورة الرحمن: ٣٧.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْمُلْكِ وَكَانَ عَنْ دِينِ أَحَدِكُمْ فَدَعُوهُ" ١.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ٢ نا سُلَيْمَانُ أَوْ سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ الشَّكُّ مِنِّي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى. حَدَّثَنِي أَبِي مُطَيْرٍ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهَ يَقُولُ ذَلِكَ.
قولُه: تجاحَفَتْ مَعْنَاه تنازَعَت المُلْكَ وتَقاتلَتْ عَلَيْهِ. ومنه قولهم أَجْحفَت بنا السَّنَةُ أي أذهبَتِ المالَ وأَضَرَّت بِهِ. قَالَ الأصمعيّ يُقال سيْلٌ جُحافٌ وجُرافٌ وهو الَّذِي يذهب بكلّ شيء. قَالَ امرؤُ القَيْس:

١ أخرجه أبو داود في كتاب الخراج ٣/ ١٣٨.
٢ في التقريب ١/ ١٤: أحمد بن أبي الحواري. هو ابن عبد الله بن ميمون. وفي التهذيب ١/ ٢٦ مات ٢٤٦ هـ.

1 / 570