290

غريب الحديث للخطابي

محقق

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

الناشر

دار الفكر

مكان النشر

دمشق

يزجر الحمار ونَحوُه وراعِي ضَأنٍ يَسْتَجْهِله وَيُقَصّر ١ به عن رُتبة من يَقودُ الجيوش ويَسوسُها. ويُقال: أجْهلُ من راعي ضَأن. وقوله: أنتَ مُحِلٌّ بقَومِك يريد أَنَّك قد أبحْتَ حَرِيمَهم وعرَّضْتَ بهم للهلاك. يقال: أحلّ الرَّجلُ إذا خرج من حُرْمةٍ كان فيها فهو مُحِلُّ وأَحْرم إذا اعْتَصَم بحُرْمة فهو مُحِرم قَالَ زُهَيْر:
وكَمْ بالقَنان من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ ٢
أراد بالمُحِلّ الَّذِي يحلُّ قَتلُه وبالمُحرِم الَّذِي يَحرُم قتلُه.
وقوله: دَرِيَّةً أمام الخيل أي مُقدِّمة لها وستْرًا دونها. والدَّريَّةُ البعير الَّذِي يستَتِر به الرَّجل إذا أراد أن يرمِيَ الوحْشَ فيتركَه يرعَى مع الوحْش حتى إذا بَسِئَت به ٣ الوحش وأمكنت من مقاتلها رماها وهي الذَّرِيعة أيضًا قَالَ الشاعر:
وَلِلْمَنيَّةِ أَسْبَابٌ تُقَرّبُهَا ... كما تُقَرِّبُ للوحشية الذرع ٤
وأما الدريئة مهموزة فالحَلْقة التّي يُتعلّم عليها الطِعانُ قَالَ عَمرُو بنُ مَعْد يكرب:
ظللت كأني للرماح درئية ... أُقاتل عن أبناء جَرْمٍ وَفَرَّت ٥
وفي يتبهَّنون وجْهٌ آخر وهو أن تكون الرَّواية يتيمَّنُون به: أي يَتَبَرَّكون بَرأيه ومَشْهدِه أو يتَهَّبْون به قَالَ الأصمعي: جاء فلان يتهبى إذا

١ س: ويستقصر.
٢ الديوان /١١ وصدره: "جعلن القنان عن يمين وحزنه" وقد تقدم في اللوحة ١١٦.
٣ ح: "نشئت". وبئست به: انت.
٤ اللسان والتاج "ذرع" دون عزو.
٥ الديوان /٤٥ ط بغداد. وديوانه ط دمشق /٥٥ وأوردا روايات أخرى.

1 / 334