غريب الحديث للخطابي
محقق
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
دمشق
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
عَنْ سَهْلِ ١ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَمْ يَأْخُذْهُ السُّلْطَانُ لَمْ يَرَ النار تسمه إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ٢". قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ ٣ وَفِي هَذَا مَا يَقْطَعُ بِصِحَّةِ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ.
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا معاذ بن المثنى نا عبد الرحمن الْمُبَارَكِ السَّدُوسِيُّ نا سَعْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ كَيْسَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ نا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لابْنِ الزُّبَيْرِ لِصَنِيعٍ كَانَ مِنْهُ: "لا تَمَسُّكَ النَّارُ إِلا قَسَمَ الْيَمِينِ". وهذا اللفظ خارجٌ عَن جملة ما حكاه ابن قُتَيْبَة من مذاهبهم فِي تحلة القسم لأنهم لم يقولوا إذا أرادوا تَقليل مَكثِ الشيء وتقصيرَ مُدَّته لم يكن ذَلِكَ إلا قسمَ اليَمِين كما قَالُوا لم يكن ذَلِكَ إلا تحِلَّة القَسَم وإنما هُوَ عَلَى التَّفْسير الأول الَّذِي ذهب إليه أبو عُبَيد.
قَالَ أبو سليمان فإن قيلَ: فأين موضع القَسَم من قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا َعلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ٣ قيل هُوَ مَردودٌ إلى قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾ ٤ ... الآية.
وفيه وجه آخر وهو أن العرب تَحلف وتُضْمِر المُقْسَم به كقوله: ﴿وَإِنْ
١ م: "عن سهل عن معاذ بن أنس". وفي تقريب التهذيب ١/ ٣٣٧: سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ الجهني نزيل مصر لابأس به إلا في روايات زبان عنه.
٢ أخرجه أجمد في مسنده ٣/ ١٣٧ بلفظ: "من حرس من وراء المسلمين" الخ.
٣ سورة مريم: ٧١.
٤ سورة مريم: ٦٨.
1 / 315