غريب الحديث للخطابي
محقق
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
دمشق
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
وجاءت جَيْأَلٌ وأبو بَنِيها ... أَجَمُّ الماقِيَيْن به خُماعُ ١
وفي الكوافر قَوْلان: أَحدهما الكُفْر بالله وذلك أَشَدُّ لاخْتِلافِهِنّ قَالَ الله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٢.
والقَولُ الآخر: أن يكون من كُفران النِّعَم وهُنَّ مِنْ أقلِّ الناس شُكْرًا للعوارف ولذلك قَالَ لَهُنَّ: "إنّكُنَّ تُكْثِرنَ اللَّعنَ وتَكْفُرن العَشِير" ٣.
وفيه وجه آخر وهو أن الكوافر يُرَعْنَ أَبدًا بالصَّباح والبَيَاتِ في عُقْر دارهنَّ فقُلُوبُهن تجب أبدا
١ اللسان "جأل" وعزى لمشعت برواية:
وجاءت جيأل وبنو بنيها ... أجم الماقيين بها خماع
وجاء في "خمع" معزوا لمثقب على رواية الكاتب وهو في ديوانه /٢٧٨.
٢ سورة المائدة /٦٤.
٣ أخرجه البخاري ١/ ٨٠ ومسلم ١/ ٨٧ وغيرهما.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَالَ: "الْمُبْتَاعُ قَدْ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ وأصاب قُشَامٌ" فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ عِنْدَ النبي قَالَ: "لا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا" ١.
كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا أَبُو دَاوُدَ نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ نا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ زَيْدِ بن ثابت
١ أخرجه البخاري ٣/ ١٠٠ وأبو داود في البيوع ٣/ ٢٥٣ وغيرهما.
1 / 305