765

غريب الحديث للحربي

محقق

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

مكة المكرمة

مناطق
العراق
: كَانَتْ أُمُّ غَسَّانَ مَكْفُوفَةً، فَقُلْتُ: مَا أَذْهَبَ بَصَرَكِ؟ قَالَتْ: " كَانَتْ رِيحُ الشَّوْكَةِ، وَكُنْتُ أُحَمُّ إِذَا أَخَذَتْنِي، فَعَلِقَتْنِي فِي عَيْنِي، فَمَكَثْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَا أَنَامُ فِي لَيْلِي، عَيْنِي تَؤُزُّنِي وَتُقْلِقُنِي، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ صَاحَتْ عَيْنِي صَيْحَةً وَهَرَاقَتِ الدِّمَاءَ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَاسْتَخْرَجْتُ حَدَقَتِي مِنْ بَيْنِ جُفُونِي، كَأَنَّهَا كَبِدُ سَخْلَةٍ، وَشَهِدَنِي رَبِّي عِنْدَ ذَلِكَ، فَرَفَعْتُهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ خَلْقَكَ خَلَقْتَهُ وَخَوَّلْتَنِيهِ، وَكُنْتَ أَمْلَكَ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا فِي الْجَنَّةِ " قَوْلُهُ: «وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ» سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ: الْأَزِيزُ: خَنِينٌ فِي الْجَوْفِ، إِذَا سَمِعْتَهُ كَأَنَّهُ يَبْكِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: الْأَزَّةُ: الصَّوْتُ، وَالْأَزِيزُ: النَّشِيشُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْأَزِيزُ: الِالْتِهَابُ وَالْحَرَكَةُ، كَالْتِهَابِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ، يُقَالُ: أَزِّ قِدْرَكَ: أَلْهِبِ النَّارَ تَحْتَهَا

3 / 981