750

غريب الحديث للحربي

محقق

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

مكة المكرمة

مناطق
العراق
بَابٌ آخَرُ زوى أَيْضًا
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: " كَانَ لِابْنِ عُمَرَ أَرْضٌ قَدْ زَوَتْهَا أَرْضٌ أُخْرَى، فَكَانُوا يُرِيدُونَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ، فَيَأْبَى، فَدَسُّوا إِلَيْهِ، قَالُوا: أَيَسُرُّكَ أَنْ تُشْتَرَى فَتُوهَبَ لَكَ؟ قَالَ: وَدِدْتُ فَاشْتَرَوْهَا، فَوَهَبُوهَا لَهُ، ثُمَّ أَرَادُوهُ عَلَى الْبَيْعَةِ، فَقَالَ: " هِيهِ، فَإِذًا ذَاكَ لِذَاكَ: إِنَّ دِينِي عِنْدِي إِذًا لَرَخِيصٌ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: " أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ، فَفِيهِ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ، خَمْسَةُ أَحْرُفٍ مِنْهَا نَحْوٌ، وَأَرْبَعَةٌ فَضَائِلُ وَقَوْلُهُ: «زَوَى لِيَ الْأَرْضَ»، وَلَيْسَ كُلُّ الْأَرْضِ زُوِيَ لَهُ، إِنَّمَا زُوِيَ لَهُ مَا بَلَغَ مُلْكُ أُمَّتِهِ مِنْهَا، وَفِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ مُلْكُ أُمَّتِهِ، فَلَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ فِيمَا زُوِيَ لَهُ وَهَذَا مِمَّا يَخْرُجُ لَفْظُهُ عَامًّا، وَمَعْنَاهُ الْخَاصُّ، كَقَوْلِهِ فِي الْقُرْآنِ النَّاسُ، وَرُبَّمَا كَانَ عَامًّا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣]، وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء

3 / 962