680

غريب الحديث للحربي

محقق

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

مكة المكرمة

مناطق
العراق
فَهَذَا حُجَّةٌ لِأَبِي عَمْرٍو، وَإِنْ كَانَ الشُّئُونُ وَاحِدَ شَأْنٍ مُجْتَمَعِ قَبَائِلِ الرَّأْسِ فَهِيَ أَرْبَعَةٌ كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ، وَهِيَ حُجَّةٌ لِقَوْلِهِ " لَا تَسْتَهِلُّ مِنَ الْفِرَاقِ شُئُونِي وَأَمَّا قَوْلُهُ: «شَوَى رَأْسِي» فَالشَّوَاةُ: جِلْدُ الرَّأْسِ وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنَ الْمُحَدِّثِ، الْجِلْدَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ مَا هُوَ مُتَفَرِّقٌ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: أَنَّ الْيَأْفُوخَ: حَيْثُ الْتَقَى عَظْمُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَعَظْمُ مُؤَخَّرِهِ، حَيْثُ يَكُونُ لَيِّنًا مِنَ الصَّبِيِّ يُقَالُ لَهُ مِنَ الصَّبِيِّ قَبْلَ يَتَلَاقَى الْعَظْمَانِ اللَّمَّاعَةُ وَالرَّمَّاعَةُ، وَالنَّمَغَةُ فَكَأَنَّ عَمُرَ قَالَ: إِنَّهُ صَغِيرٌ لَمْ يَتَلَاقَيَا عَظْمَا رَأْسِهِ، وَذَلِكَ مِنْهُ عَلَى غَايَةِ الْوَصْفِ قَوْلُهُ: «نِشْنَشَةٌ» أَرَادَ شِنْشَنَةً، أَيْ غَرِيزَةً وَطَبِيعَةً، وَقَالَ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ حِينَ حَرِجَهُ بَنُو بَنِيهِ:
[البحر الرجز]
إِنَّ بَنِيَّ ضَرَّجُونِي بِالدَّمِ ... مَنْ يَلْقَ أَبْطَالَ الرِّجَالِ يُكْلَمِ
شِنْشَنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ

2 / 876