652

غريب الحديث للحربي

محقق

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

مكة المكرمة

مناطق
العراق
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنِ الْغِطْرِيفِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ [السجدة: ١٧] قَالَ: «الْعَبْدُ يَعْمَلُ سِرًّا أَسَرَّهُ إِلَى اللَّهِ فَأَسَرَّ اللَّهُ لَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] فَأَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ السِّرَّ: مَا أَسْرَرْتَهُ فِي نَفْسِكَ، وَأَخْفَى مِنْ ذَلِكَ: مَا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَكَ وَقَالُوا أَقْوَالًا كُلَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْكِتْمَانِ لَا الْإِظْهَارِ وَكَذَلِكَ ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ٢٨] يَعْنِي مَا يَسْتُرُونَ وَقَالَ: «وَيَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ» وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ﴾ [إبراهيم: ٣٨] وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، وَالْعَرَبِيَّةِ، وَالشِّعْرِ وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ أُبَيٍّ فِيمَا أَنْشَدَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ:
[البحر الطويل]

2 / 847