سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: «أَشْفَتِ الشَّمْسُ عَلَى الْغُيُوبِ، وَشَفَتْ وَضَرَعَتْ، وَضَجَّعَتْ، وَدَلَكَتْ» قَوْلُهُ قَوْلَ سُبَيْعَةَ: «وَقَدْ تَشَوَّفَتْ»، قَالَ أَبُو نَصْرٍ: يَعْنِي تَزَيَّنَتْ وَتَشَرَّفَتْ، يُقَالُ: تَشَوَّفَتِ الْأَوعَالُ: تَشَرَّفَتْ وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: " ذَهَبَتْ بِعَيْنِهَا بِأَشْفَى أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: الْأَشْفَى: الَّذِي يُخْزَزُ بِهِ، مَنْقُوصٌ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمُشِيفُ: الْمُتَّهَمُ، قَالَ أُمَيَّةُ:
[البحر المتقارب]
مُشِيفًا يُرَاقِبُ شَمْسَ النَّهَارِ ... حَتَّى تَقَلَّعَ فَيْءُ الظِّلَالِ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَشَافَ فُلَانٌ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَهُوَ مُشِيفٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَشْفَى قَوْلُهُ: «فِي الشَّفَةِ الْعُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ»: هِيَ مَعْرُوفَةٌ إِلَّا أَنَّهُ نُقِصَ مِنْهَا وَاوٌ، لِأَنَّكَ تَقُولُ: ثَلَاثُ شَفَوَاتٍ، وَالْمُشَافَهَةُ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّفَةِ