غريب الحديث للحربي
محقق
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
الناشر
جامعة أم القرى
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥
مكان النشر
مكة المكرمة
بَابُ: نهج
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: نَظَرْنَا عُمَرَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ مَاءً، وَفِي يَدِهِ حَصَيَاتٌ، مَاشِيًا يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِهِ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ، فَرَمَاهَا، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ مِنْ قَضَضِ الْحَصَى - حَيْثُ لَا يَنَالُهُ حَصَى مَنْ رَمَى - دَعَا سَاعَةً، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْوُسْطَى، ثُمَّ الْأُخْرَى وَزَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حَجَّاجٍ غَيْرُ هَارُونَ: فَشَكَا إِلَيْهِ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ عَامِلًا مِنْ عُمَّالِهِ، فَأَخَذَ الدِّرَّةَ، فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى أُنْهِجَ قَوْلُهُ: «أُنْهِجَ» يُقَالُ: أُنْهِجَ إِنْهَاجًا، وَنَهَجَ نَهْجًا، وَنَهِجَ نِهَاجًا، وَهُوَ الْبُهْرُ وَالنَّفَسُ ⦗٥٠٣⦘ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: النَّهْجُ: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ الْبَيِّنُ، وَأُنْهِجَ الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وَنَهِجَ، وَأَنْهَجَهُ الْبِلَى، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
مَا هَاجَ أَحْزَانًا وَشَجْوًا قَدْ شَجَا ... مِنْ طَلَلٍ كَالْأَتْحَمِيِّ أَنْهَجَا
الشَّجْوُ: الْحَزَنُ وَأَنْهَجَ: أَخْلَقَ وَأَتْحَمِيٌّ: ثَوْبٌ يَمَانٍ غَيْرُ مُوَشًّى، وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
إِذَا مَا أَدِيمُ الْقَوْمِ أَنْهَجَهُ الْبِلَى ... تَفَرَّى وَلَوْ كَتَّبْتُهُ فَتَحَزَّبَا
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أُنْهِجَتْ عَيْنُهُ: دَمِعَتْ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هَمَتْ تَهْمِي هَمْيًا، وَغَسَقَتْ تَغْسِقُ غَسْقًا مِثْلُ دَمِعَتْ
2 / 502