380

غريب الحديث للحربي

محقق

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

مكة المكرمة

مناطق
العراق
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ:
اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْ ... تِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَا
وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ ... إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا
قَوْلُهُ: «فَيَأْتِي بِحُزْمَةِ حَطَبٍ»، أَيْ جَمَاعَةٍ مَشْدُودَةٍ، حَزَمْتُهُ أَحْزِمُهُ حَزْمًا قَوْلُهُ: مَا الْحَزْمُ؟ هُوَ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ، حَزُمَ حَزَامَةً، فَهُوَ حَازِمٌ قَوْلُهُ: وَإِنَّ حُزَمَ خَيْلِهِمْ، هُوَ مَعْرُوفٌ، هُوَ السَّرْجُ بِمَنْزِلَةِ الْوَضِينِ لِلرَّحْلِ، وَالْمِحْزَمُ مَوْضِعُ الْحِزَامِ قَوْلُهُ: اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ، الْوَاحِدُ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: حَيْزُومٌ، وَالْحَيَازِيمُ وَاحِدُهَا حَيْزُومٌ وَالْحَزِيمُ: الْجَوْشَنُ، وَالْجُؤْشُوشُ وَالْكَلْكَلُ: هُوَ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ مِنَ الصَّدْرِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر البسيط]
تَعْتَادُنِي زَفَرَاتٌ حِينَ أَذْكُرُهَا ... تَكَادُ تَنْقَضُّ مِنْهُنَّ الْحَيَازِيمُ
⦗٤٧٧⦘
تَعْتَادُنِي زَفَرَاتٌ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ
زَفَرَ وَنَحَطَ: كَالْأَنِينِ.
تَنْقَضُّ: تَتَّقِدُ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
وَحَالَتِ اللَّأْوَاءُ دُونَ نَشْغَتِي ... عَلَى حَيَازِيمِي وَعَضَّتْ لَبَّتِي

2 / 476