غريب الحديث للحربي
محقق
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
الناشر
جامعة أم القرى
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥
مكان النشر
مكة المكرمة
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ «أَسْبِغُوا الْيَتِيمَ فِي النَّفَقَةِ»
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١] قَالَ: «الدِّرْعُ» قَوْلُهُ: أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، هُوَ إِتْمَامُهُ، وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١]، وَدِرْعٌ سَابِغَةٌ: تَامَّةٌ تَبْلُغُ الْأَرْضَ، وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُفَسِّرُونَ فِي أَنَّ السَّابِغَاتِ اسْمٌ لِلدُّرُوعِ
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " ﴿سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١]: دُرُوعٌ وَاسِعَةٌ طَوِيلَةٌ " قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
[البحر الكامل]
وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا ... دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ
⦗٤٠٨⦘
٤٠٨ - وَصَفَ رَجُلَيْنِ اقْتَتَلَا، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ دِرْعٌ سَرَدَهَا تُبَّعٌ، قَضَاهُمَا: فَرَغَ مِنْهُمَا، وَسَبَغَ الشَّعْرُ: طَالَ وَكَثُرَ، وَمِنْهُ سَابِغُ الْأَلْيَتَيْنِ أَيْ تَامَّةٌ عَظِيمَةٌ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ السَّابِغُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الْفَخُورُ الطَّوِيلُ الْجُرْدَانِ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
[البحر الكامل]
سَبَغَتْ قُصَيْرَاهُ وَسُونِدَ ظَهْرُهُ ... وَإِذَا تَدَافَعَ خِلْتَهُ لَمْ يُسْنَدِ
وَصَفَ فَرَسًا، فَقَالَ: سَبَغَتْ: طَالَتْ، قُصَيْرَاهُ: آخِرُ الْأَضْلَاعِ وَسُونِدَ ظَهْرُهُ: شَخَصَ وَارْتَفَعَ وَإِذَا تَدَافَعَ: مَشَى: اسْتَوَى وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وَإِذَا أَلْقَتِ الْفَرَسُ وَلَدَهَا، وَقَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَهُوَ مُسْبِغٌ إِلَى أَنْ يَدْنُوَ نِتَاجُهَا، وَثَوْبٌ سَابِغٌ: تَامٌّ طَوِيلٌ وَأَسْبِغُوا: أَيْ أَكْثِرُوا لَهُمْ مِنَ النَّفَقَةِ، وَأَوْسِعُوا عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ [لقمان: ٢٠] أَدَامَهَا وَأَكْثَرَهَا ⦗٤٠٩⦘ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَالُ: سَبَغْتُ لِبَغْدَادَ، وَسَبَغْتُ لِلْكُوفَةِ أَيْ: مِلْتُ إِلَيْهَا سُبُوغًا
2 / 407