غريب الحديث للحربي
محقق
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
الناشر
جامعة أم القرى
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥
مكان النشر
مكة المكرمة
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَالَ، لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ الْحَطِيمَ؟ قَالَ: لَا حَطِيمَ، إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَمُّونَهُ الْحَطِيمَ، وَإِنَّمَا هُوَ الْجَدْرُ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا حَلَفَ جَاءَ بِمِحْجَنِهِ أَوْ بِسَوْطِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْجَدْرُ، فَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَائِهِ قَوْلُهُ: " أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ الدِّرْعُ الْحُطَمِيَّةُ مَنْسُوبٌ إِلَى إِنْسَانٍ، وَقِيلَ: مَنْسُوبٌ إِلَى حَيٍّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ وَقَوْلُهُ: «الْحَطِيمُ مِنَ الْبَيْتِ» وَالْحَطِيمُ: الْحِجْرُ مِنَ الْكَعْبَةِ ⦗٣٩٠⦘ وَقَالَ لَنَا أَبُو نَصْرٍ: هُوَ الْبَابُ حَيْثُ يَحْتَطِمُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَيْ يُكَسِّرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنِكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ [النمل: ١٨]، يَقُولُ: يَدُوسَنَّكُمْ وَيُكَسِّرَنَّكُمْ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ الْقُرَّاءِ فَتَحُوا الْيَاءَ مِنْ ﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [النمل: ١٨] إِلَّا قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ رَفَعَ الْيَاءَ وَنَصَبَ الْحَاءَ وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الطويل]
وَمَوْضِعُ مَتْنَيْ رُكْبَتَيْنِ وَسَجْدَةٍ ... تَوَخَّى بِهَا رُكْنَ الْحَطِيمِ الْمُيَامِنِ
وَصَفَ رَجُلًا مَرَّ فِي فَلَاةٍ، فَلَمْ يَجِدْ بِهَا إِلَّا مَوْضِعَ رُكْبَتَيْنِ: يَعْنِي رَجُلٌ سَجَدَ تَوَخَّى بِسُجُودِهِ الْحَطِيمَ، فَهُوَ يَمِينَ الْمُصَلَّى وَيَسَارَ الْبَيْتِ، وَإِنْ جَعَلْتَ الْمُيَامَنَ لِلْحَطِيمِ، فَيَمِينُهُ الْبَابُ، وَوَجْهُ الْكَعْبَةِ، وَإِنْ جَعَلْتَ الْحَطِيمَ الْبَابَ فَيَمِينُهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَالْحَطِيمُ: كَسْرُكَ الشَّيْءَ الْيَابِسَ قَالَ الْأَعْشَى:
[البحر المتقارب]
يَكُبُّ الْخَلِيَّةَ ذَاتَ الشِّرَا ... عِ قَدْ كَادَ جُؤْجُؤُهَا يَنْحَطِمْ
الْخَلِيَّةُ: الْكَبِيرَةُ مِنَ السُّفُنِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا كَانَ مَعَهَا زَوْرَقٌ، ⦗٣٩١⦘ وَجُؤْجُؤُهَا: صَدْرُهَا قَوْلُهُ: " كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ مَالِكٍ زَمَنَ الْحَطْمَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: قَالَ الْحَطْمَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ وَالْجَدْبُ وَالْحَطَمُ فِي كُلِّ حَافِرٍ مِنْ شَيْئَيْنِ يَفُجُّ أَرْسَاغَهُ، وَيُفْسِدُ عَصَبَهُ، حَطِمَ يَحْطَمُ حَطَمًا أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: الْحُطَمَةُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ مِثْلَ جَهَنَّمَ وَسَقَرَ وَلَظَى، فَإِنْ أَلْقَيْتَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْ يَنْصَرِفْ
2 / 389