278

غريب الحديث للحربي

محقق

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥

مكان النشر

مكة المكرمة

مناطق
العراق
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيُّ الْفَرَقُ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ رَأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَالْفُرَّقُ مِنَ السَّحَابِ بُثُورٌ ثُمَّ تَتَفَرَّقُ، الْوَاحِدَةُ: فَارِقٌ، وَقَدْ فَرَقَتِ السَّحَابَةُ تَفْرُقُ فُرُوقًا، وَكَذَلِكَ الْفَارِقُ الَّتِي يَضْرِبُهَا الْمَخَاضُ فَتَصِيرُ نَاحِيَةً، يُقَالَ: فَرَقَتْ تَفْرُقُ فُرُوقًا، وَنَاقَةٌ فَارِقٌ وَنُوقٌ فَوَارِقُ، وَعَلَامَةُ الْمَخَاضِ أَنْ تَحِنَّ وَتُعْتِقَ وَتُفَارِقَ الْإِبِلَ، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتِ الْفَارِقَ، يَقُولُ الرَّاعِي قَدْ أَصْبَحَتِ الْفُلَانَةُ فَارِقًا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر البسيط]
أَوْ مُزْنَةٌ فَارِقٌ يَجْلُو غَوَارِبَهَا ... تَبَوُّجُ الْبَرْقِ وَالظَّلْمَاءُ عُلْجُومُ
ذَكَرَ ظَبْيًا يُشَبِّهُهُ بِمُزْنَةٍ لِبَيَاضِهِ، فَارِقٌ: مُنْتَجِيَةٌ مُنْفَرِدَةٌ، غَوَارِبَهَا: أَعَالِيَ الْمُزْنَةِ، تَبَوُّجُ الْبَرْقِ: تَكَشُّفُهُ، عُلْجُومٌ: شَدِيدُ السَّوَادِ وَالْفَرَقُ: الْفَلَقُ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: فَلَقُ الصُّبْحِ هَادِيهِ، يَعْنِي أَوَّلَهُ وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذَا مَا انْجَلَى عَنْ وَجْهِهِ فَلَقٌ ... هَادِيهِ فِي أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ مُنْتَصِبُ
انْجَلَى عَنْ وَجْهِهِ النُّورُ، فَلَقٌ: الصُّبْحُ، هَادِيهِ: أَوَّلُ الْفَلَقِ، وَأَفْرَقَ الْمَطْعُونُ إِذَا بَرَأَ، وَالْفَرِيقَةُ: تَمْرٌ يُطْبَخُ بِأَشْيَاءَ يُتَدَاوَى بِهِ

2 / 350