439

غريب الحديث

محقق

د. عبد الله الجبوري

الناشر

مطبعة العاني

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٧

مكان النشر

بغداد

مناطق
العراق
وَقَوله أضْرب الْعرُوض وَالْعرُوض هُوَ الَّذِي يَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يلْزم المحجة يَقُول أضربه حَتَّى يعود إِلَى الطَّرِيق
وَمثله قَوْله وأضم العنود أَي الَّتِي تعند عَن الطَّرِيق وأذب قدري وأسوق خطوي أَي أذب قدر طاقتي وأسوق قدر خطوي وأرد اللفوت وَهُوَ الَّذِي يتلفت يَمِينا وَشمَالًا ويروغ
وَقَوله وَأكْثر الزّجر وَأَقل الضَّرْب يُرِيد أَنه يقْتَصر أبدا على الزّجر وَمَا اكْتفى بِهِ حَتَّى يضْطَر إِلَى الضَّرْب
وَقَوله وَأشهر بالعصا وأدفع بِالْيَدِ يُرِيد أَنه يرفع الْعَصَا يرهب بهَا وَلَا يستعملها وَلكنه يدْفع بِيَدِهِ
وَقَوله وَلَوْلَا ذَلِك لأغدرت يُرِيد لَوْلَا هَذَا التَّدْبِير وَهَذِه السياسة لخلفت بعض مَا أسوق
وَهَذِه أَمْثَال ضربهَا أَصْلهَا فِي رعيه الْإِبِل وسوقها وَإِنَّمَا يُرِيد بهَا حسن سياسته النَّاس فِي هَذَا الْغُزَاة الَّتِي ذكرهَا
يَقُول فَإِذا كنت أفعل هَذَا فِي أَيَّام رَسُول الله ﷺ مَعَ طَاعَة النَّاس لَهُ وتعظيمهم إِيَّاه فَكيف لَا أَفعلهُ بعده وَإِن كَانَ راعي الْإِبِل رَفِيقًا بهَا عَالما بمصالحها قيل لَهُ ترعية وَإِذا كَانَ عنيفا بهَا يخرق فِي إيرادها وإصدارها قيل حطمة لِأَنَّهُ يحطمها ويلقي بَعْضهَا على بعض
وروى جرير بن حَازِم عَن الْحسن عَن عَائِذ بن عَمْرو أَنه دخل

1 / 587