الغرامية في مصطلح الحديث
الناشر
دار المآثر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية
تصانيف
البيت السادس عشر:
١٦ - فرفقا بمقطوع الرسائل ماله ... إليك سبيل لا ولا عنك معدل
ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعا واحدا:
المقطوع:
وهو: ما أضيف إلى التابعين من أقوالهم وأفعالهم. وقد تقدم الكلام على المنقطع، وأن من العلماء من لم يفرق بين المقطوع والمنقطع، كالإمام الشافعي والطبراني، والمنقطع هو الذي لم يتصل إسناده، ولعل هذا الاستعمال كان قبل استقرار مصطلح أصول الحديث، فلما استقر الأمر في ذلك ثبت التفريق، وبه أخذ الناظم (١)، وليعلم أن المقطوع والموقوف مترادفان، ولا بد أن يخلوا من قرينة تدل على أن المروي له حكم الرفع إلى النبي ﷺ (٢).
ومن أمثلة ذلك: قول عمر بن الخطاب ﵁: "إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرته حسنة" (٣)، وكذلك قول الحسن البصري: "أخذ الله على الحكام أن لا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا الناس، ولا يشتروا
_________
(١) انظر (لمحات في أصول الحديث ٢٢٣، ٢٣٦).
(٢) انظر (لمحات في أصول الحديث ٢٢١) بتصرف.
(٣) أخرجه البخاري في (ص ٥٢٥) كتاب الشهادات، باب (٥) حديث (٢٦٤١).
1 / 105