370

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابِ الْقَضَاءِ أَنَّ مِنْ الْقَضَاءِ الْبَاطِلِ الْقَضَاءَ بِخِلَافِ شَرْطِ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُ كَمُخَالَفَةِ النَّصِّ، وَفِي الْمُلْتَقَطِ: الْقَاضِي إذَا زَوَّجَ الصَّغِيرَةَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ لَمْ يَجُزْ (انْتَهَى) .
فَعُلِمَ أَنَّ فِعْلَهُ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ، وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الْحَائِطَ إذَا مَالَ إلَى الطَّرِيقِ فَأَشْهَدُوا وَاحِدًا عَلَى مَالِكِهَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْقَاضِي لَمْ يَصِحَّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَكَذَا لَا يَصِحُّ تَأْجِيلُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ لَهُ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَمَدْرَسَةً، وَوَقَفَ لَهُمَا أَوْقَافًا فَلَا انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ فِي الْكِتَابِ أَعَمُّ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ إذَا بَنَى رَجُلٌ مَسْجِدَيْنِ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفًا مُسْتَقِلًّا فَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ وَقْفٌ آخَرُ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُ فَائِضِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: لَا يَجُوزُ صَرْفُ فَائِضِ وَقْفٍ اتَّحَدَ، وَاقِفُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ، وَهُوَ يُضَادُّهُ فَقَدْ أَسَاءَ فِي النَّقْلِ (انْتَهَى) .
وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ كَلَامَ الدُّرَرِ، وَالْغُرَرِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ، وَالْجِهَةُ جَازَ لِلْحَاكِمِ صَرْفُ فَاضِلِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ، وَقَدْ أَطْلَقَ صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ الْمَنْعَ نَقْلًا عَنْ الدُّرَرِ، وَالْغُرَرِ، وَالْبَزَّازِيَّةِ
وَالْحَالُ أَنَّ مَا فِي الدُّرَرِ، وَالْغُرَرِ نَقْلًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ إنَّمَا هُوَ التَّفْصِيلُ (انْتَهَى)

1 / 378