262
وروينا فيه وفي كتاب ابن ماجه عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
ــ
فقد كان أفضل الأعمال أول الإسلام لأنه الوسيلة إلى التمكن منها والقيام بأدائها ثم تظافرت النصوص على فضل الصلاة عليه وتظافرت على فضلها على الصدقة مع إن الصدقة في وقت مواساة المضطر تكون أفضل منها أو إن أفعل التفضيل فيه ليس على بابه بل المراد به أصل الفعل أو أنه على حذف من التبعيضية لفظًا وإرادتها اهـ.
قوله: (وروينا فيه) أي في كتاب الترمذي واللفظ له في كتاب ابن ماجة وكذا رواه مالك وأحمد كما في المشكاة قال إلا إن مالكًا وقفه على أبي الدرداء اهـ، والحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد كما سيأتي في كلامه ﵀ ولا يضر وقف مالك له لأن الحكم لمن وصل على إن مثل هذا مما لا مجال للرأي فيه حكمه الرفع، وقال الحافظ هذا حديث مختلف في رفعه ووقفه وفي إرساله ووصله قال الترمذي رواه بعضهم عن عبد الله بن سعيد يعني ابن أبي هند الراوي عن زياد بن أبي زياد المخزومي عن أبي بحرية عن أبي الدرداء قال الحافظ ورواه مالك في الموطأ عن زياد بن أبي زياد قال قال أبو الدرداء فذكره موقوفًا ولم يذكر أبا بحرية في سنده قال وقد وقع لنا الحديث من وجه آخر عن أبي الدرداء موقوفًا عليه بسند رجاله ثقات فذكره وأفاد بعض تلامذة الحافظ نقلًا عنه في حال الإملاء إن الصحيح الوقف اهـ، وقد علمت إن الوقف للفظه فقط لأن مثله لا يدركه رأيًا. قوله: (عن أبي الدرداء ﵁ واسمه عويمر بن عامر بن مالك بن زيد بن قيس من الخزرج وكان آخر أهل داره إسلامًا وحسن إسلامه وكان فقيهًا عالمًا حكيمًا آخى النبي ﷺ بينه وبين سلمان

1 / 264