303

ابن جعفر والقرامطة أخلاف المباركية، والمباركية سلفهم. وقال فريق من هؤلاء: إن الذي نص على محمد بن إسماعيل هو الصادق - عليه السلام - دون إسماعيل وكان ذلك الواجب عليه لانه أحق بالامر بعد أبيه من غيره، ولان الامامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين - عليهما السلام - وهؤلاء الفرق الثلاث هم الاسماعيلية وإنما سموا بذلك لادعائهم إمامة إسماعيل. وأما علتهم في النص على إسماعيل فهي أن قالوا: كان إسماعيل أكبر ولد جعفر، وليس يجوز أن ينص على غير الاكبر، قالوا: وقد أجمع من خالفنا على أن أبا عبد الله - عليه السلام - نص على إسماعيل غير أنهم ادعوا انه بدا لله فيه وهذا قول لا نقبله منهم. وقالت فرقة اخرى: إن أبا عبد الله توفي وكان الامام بعده محمد بن جعفر واعتلوا في ذلك بحديث تعلقوا به، وهو أن أبا عبد الله - عليه السلام - على ما زعموا كان في داره جالسا فدخل عليه محمد وهو صبي صغير فعدا إليه فكبا في قميصه ووقع لوجهه، فقام إليه أبو عبد الله - عليه السلام - فقبله ومسح التراب عن وجهه وضمه إلى صدره وقال: سمعت أبي يقول: إذا ولد لك ولد يشبهني فسمه باسمي، وهذا الولد شبيهي وشبيه رسول الله (ص) وعلى سنته وشبيه علي - عليه السلام -، وهذه الفرقة تسمى الشمطية بنسبتها إلى رجل يقال له يحيى بن أبي الشمط. وقالت فرقة اخرى: إن الامام بعد أبي عبد الله - عليه السلام - ابنه عبد الله بن جعفر واعتلوا في ذلك بانه كان أكبر ولد أبي عبد الله - عليه السلام - قالت: وإن أبا عبد الله - عليه السلام - قال: الامامة لا تكون إلا في الاكبر من ولد الامام، وهذه الفرقة تسمى الفطحية وإنما سميت بذلك لان رئيسا لها يقال له عبد الله بن أفطح، ويقال: إنه كان أفطح الرجلين، ويقال: بل كان أفطح الرأس، ويقال: إن عبد الله كان هو

--- [307]

صفحة ٣٠٦