283

واستقامة أمر رسول الله (ص) وكان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الايمان وأظهروا ضده للتقية والاستصلاح فأتاهم الله أجرهم مرتين، والدليل على ما ذكرناه في أمر أبي طالب رحمه الله قوله في هذا الشعر بعينه: ودعوتني وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت وكنت ثم أمينا فشهد بصدقه واعترف بنبوته وأقر بنصحه وهذا محض الايمان على ما قدمناه. فصل وسمعت الشيخ أدام الله عزه يقول: ومما يشهد بان ال محمد صلوات الله عليهم أحق بمقام النبي (ص) ممن عداهم من سائر الناس في النظم الذي قد ضمن أوفى الاحتجاج، قول الكميت بن زيد الاسدي رحمه الله: يقولون لم يورث ولولا تراثه * * لقد شركت فيه بكيل وأرحب وعك ولخم والسكون وحمير * * وكندة والحيان بكر وتغلب ولا انتشلت عضوين منها يحابر * * وكان لعبد القيس عضو مورب ولا انتقلت من خندف في سواهم * * ولا اقتدحت قيس بها ثم أثقبوا ولا كانت الانصار فيها أذلة * * ولا غيبا عنها إذ الناس غيب هم شهدوا بدرا وخيبر بعدها * * ويوم حنين والدماء تصبب وهم رئموها غير ظئر وأشبلوا * * عليها باطراف القنا وتحدبوا فان هي لم تصلح لحي سواهم * * فان ذوى القربى أحق وأوجب

--- [287]

صفحة ٢٨٦