130

الفصول المختارة

مناطق
العراق

لان تلك مقطوع بصحتها وهذه مشكوك فيها مع أن منها أشياء قد اتفق ذوو العادات على معرفة تأويلها حتى لم يختلفوا فيه ووجدوه حسنا. وهذا الشيخ لم يقصد بكلامه الامامية ولكنه قصد الامة ونصر البراهمة والملحدة، مع أني أعجب من هذه الحكاية عنه وأنا أعرفه يميل إلى مذهب أبي هاشم ويعظمه ويختاره، وأبو هاشم يقول في كتابه " المسالة في الامامة ": إن أبا بكر رأى في المنام كأن عليه ثوبا جديدا عليه رقمان ففسره على النبي (ص) فقال له إن صدقت رؤياك تبشر بخير (فستخبر بولد ن خ) وتلي الخلافة سنتين، فلم يرض شيخه أبو هاشم أن أثبت المنامات حتى أوجب بها الخلافة وجعلها دلالة على الامامة فيجب على قول هذا الشيخ الزيدي عند نفسه أن يكون أبو هاشم رئيس المعتزلة عنده حنبليا بل يكون عنده أبو بكر حنبليا بل رسول الله (ص) لانه صحح المنام وأوجب به الاحكام، وهذا من بهرج المقال. فصل ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه أيضا وكلامه، قال أيده الله: حضرت بمجمع لقوم من الرؤساء وكان فيهم شيخ من أهل الري معتزلي يعظمونه لمحل سلفه وتعلقه بالدولة فسئلت عن شئ من الفقه فافتيت فيه على المأثور عن الائمة - عليهم السلام -. فقال ذلك الشيخ. هذه الفتيا تخالف الاجماع. فقلت له: إجماع من تعني عافاك الله ؟ فقال: إجماع الفقهاء المعروفين بالفتيا في الحلال والحرام من فقهاء الامصار فقلت له: هذا أيضا مجمل من القول، فهل يدخل آل محمد - عليهم السلام - في

--- [133]

صفحة ١٣٢