78الفصول المفيدة في الواو المزيدةصلاح الدين العلائي - ٧٦١ هجريمحققحسن موسى الشاعرالناشردار البشيرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ ١٩٩٠ممكان النشرعمانتصانيفعلم الصرف والاشتقاق•مناطقفلسطين•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧مَعْلُوم بضرورة الْعقل كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا وَجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة﴾وَمِثَال التَّقْدِيم بالطبع قَوْله تَعَالَى ﴿مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ وَكَذَلِكَ سَائِر مَا يتَقَدَّم من الْأَعْدَاد بَعْضهَا على بعض إِنَّمَا يتَقَدَّم بالطبع لِأَن كل رُتْبَة مِنْهُ إِنَّمَا تتركب مِمَّا قبلهَا كتقديم الْجِسْم على الْحَيَوَان وَالْحَيَوَان على الْإِنْسَانوَمِنْه أَيْضا تَقْدِيم الْعَزِيز على الْحَكِيم وَرُبمَا كَانَ من تَقْدِيم السَّبَب على الْمُسَبّب وَقد رُوِيَ أَن أَعْرَابِيًا لَا يحفظ الْقُرْآن سمع قَارِئًا يقرآ / إِن الله حَكِيم عَزِيز / فَقَالَ مَا هَكَذَا أنزلت فَقَرَأَ ذَلِك ﴿عَزِيز حَكِيم﴾ فَقَالَ هَذَا صَحِيح عز فَلَمَّا عز حكموَمثل هَذَا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وَالْكَلَام كثير كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين﴾ لِأَن التَّوْبَة سَبَب الطَّهَارَة وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿كل أفاك أثيم﴾ و﴿كل مُعْتَد أثيم﴾ لِأَن الأول سَبَب الْإِثْم وَكَذَلِكَ الاعتداءوَأما التَّقْدِيم بالرتبة فكقوله تَعَالَى ﴿هماز مشاء بنميم﴾ لِأَن الْمَشْي مُرَتّب على الْقعُود فِي الْمَكَان والهماز العياب وَذَلِكَ لَا يفْتَقر إِلَى حَرَكَة وانتقال من مَوْضِعه بِخِلَاف النميمة1 / 113نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي