830الفصول في الأصولالجصاص - ٣٧٠ هجريالناشروزارة الأوقاف الكويتيةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٤ هجريمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الحنفي •مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالبويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢[بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ هَلْ كَانَ يَسُنُّ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ]بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ كَانَ يَسُنُّ (مِنْ) طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ؟قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: -فَقَالَ قَائِلُونَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَحْكُمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] .وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﵇ قَدْ جُعِلَ لَهُ (أَنْ يَقُولَ) مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ.وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ سُنَّتِهِ وَحْيًا، وَبَعْضُهَا إلْهَامًا، وَشَيْءٌ يُلْقَى فِي رَوْعِهِ، كَمَا (قَالَ) ﷺ: «إنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رَوْعِي: أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» .وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَا يَقُولُهُ نَظَرًا وَاسْتِدْلَالًا، وَتُرَدُّ الْحَوَادِثُ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا إلَى نَظَائِرِهَا مِنْ النُّصُوصِ بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.3 / 239نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي