795الفصول في الأصولالجصاص - ٣٧٠ هجريالناشروزارة الأوقاف الكويتيةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٤ هجريمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الحنفي •مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالبويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢قِيلَ لَهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي نَسِيَ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَزِيدُ، فَسَمِعَهُ مِنْهُ، وَهُوَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ، فَالنِّسْيَانُ جَائِزٌ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فَلِمَ جَعَلْت الْمَرْوِيَّ عَنْهُ أَوْلَى بِالنِّسْيَانِ مِنْ الرَّاوِي؟وَأَمَّا مَنْ لَا يَفْسُدُ الْحَدِيثُ بِإِنْكَارِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ لَهُ، فَإِنَّهُ يُذْهَبُ فِيهِ إلَى أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَالنِّسْيَانُ جَائِزٌ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنْهُ، فَلَا يُفْسِدُهُ.وَقَدْ «قَبِلَ النَّبِيُّ ﵇ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، حِينَ قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيت؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَا: نَعَمْ» فَقَبِلَ خَبَرَهُمَا.وَقَبِلَ عُمَرُ قَوْلَ أَنَسٍ فِي أَمَانِ الْهُرْمُزَانِ حِينَ، قَالَ لَهُ: " أَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ حَيٍّ أَمْ بِكَلَامِ مَيِّتٍ؟ " فَقَالَ: تَكَلَّمْ بِكَلَامِ حَيٍّ " وَلَمْ يَذْكُرْ عُمَرُ مَا قَالَهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَبِلَ قَوْلَ مَنْ أَخْبَرَ بِهِ.وَهَذَا عِنْدَنَا لَا يَلْزَمُ مَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﵇ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَعُمَرُ فِي قِصَّةِ الْهُرْمُزَانِ، ذَكَرَا ذَلِكَ بَعْدَ إخْبَارِ مَنْ أَخْبَرَهُمَا بِهِ.3 / 185نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي