71الفصول في الأصولالجصاص - ٣٧٠ هجريالناشروزارة الأوقاف الكويتيةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٤ هجريمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الحنفي •مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالبويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢وَقِيلَ لَهُ كَوْنُ الثَّلَاثَةِ جَمْعًا فِي الْحَقِيقَةِ لَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ بِهِ عَلَيْهَا إذْ كَانَ عُمُومُ اللَّفْظِ يَتَنَاوَلُ مَا فَوْقَهَا كَمَا يَتَنَاوَلُهَا لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَةٍ مَا لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ اسْتِعْمَالِهِ فِي حَقِيقَةٍ أُخْرَى. فَإِذَا كَانَ الْجَمْعُ حَقِيقَةً (فِيمَا) فَوْقَ الثَّلَاثَةِ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ كَمَا وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الثَّلَاثَةِ.فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَعْلُومٌ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] وَبَيْنَ قَوْلِهِ لَوْ قَالَ اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَ قَوْلِ قَائِلٍ اقْطَعُوا سُرَّاقًا وَبَيْنَ قَوْلِهِ اقْطَعُوا السُّرَّاقَ. فَإِنَّ قَوْلَهُ مُشْرِكِينَ وَسُرَّاقًا لَا يَقْتَضِي جَمِيعَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ مَعَ كَوْنِهِ لَفْظَ جَمْعٍ. قِيلَ لَهُ: وَإِنْ كَانَ لَفْظَ جَمْعٍ فَإِنَّهُ مِنْ حَيْثُ كَانَ نَكِرَةً لَمْ يُوجِبْ اسْتِغْرَاقَ الْجِنْسِ كُلِّهِ، وَلَوْ وَجَبَ اسْتِغْرَاقُ الْجِنْسِ صَارَ مَعْرِفَةً لِدُخُولِ مَا تَحْتَ الْجِنْسِ فِيهِ وَكَانَ يَصِيرُ كَقَوْلِهِ اقْطَعُوا السُّرَّاقَ وَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي مِثْلِهِ يَدْخُلَانِ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ وَخُرُوجُهَا سَوَاءً مَعْلُومٌ فَسَادُهُ.1 / 118نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي