448

الفصول في الأصول

الناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

الكويت

الْفِعْلِ ثُمَّ كَانَ الِاعْتِقَادُ لِوُجُوبِ فِعْلِهِ لَازِمًا عَلَى وَجْهِ التَّكْرَارِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْفِعْلُ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا مِنْ مَضْمُونِ الْأَمْرِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْرَارُ الِاعْتِقَادِ بَلْ يَكْفِيهِ الِاعْتِقَادُ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ يُوقِعَ الْفِعْلَ، فَقَوْلُك: إنَّ الْأَمْرَ يَتَضَمَّنُ تَكْرَارَ الِاعْتِقَادِ خَطَأٌ. وَأَيْضًا: لَوْ فَعَلَهُ عَقِيبَ وُرُودِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ تَكْرَارُ الِاعْتِقَادِ، وَإِنَّمَا ظَنَّ السَّائِلُ أَنَّ لُزُومَ الثَّبَاتِ عَلَى اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ إلَى وَقْتِ إيقَاعِهِ تَكْرَارٌ لِلِاعْتِقَادِ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا ظَنَّ، وَعَلَى أَنَّهُ مُنْتَقَضٌ بِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ. وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ لَهُ: حُجَّ فِي عُمْرِك حَجَّةً وَاحِدَةً لَكَانَ عَلَيْهِ الثَّبَاتُ عَلَى اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا إلَى وَقْتِ إيقَاعِهَا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ تَكْرَارُ الْحَجِّ مِنْ حَيْثُ لُزُومُهُ الثَّبَاتَ عَلَى الِاعْتِقَادِ إلَى وَقْتِ إيقَاعِهَا.
[فَصْلٌ الْأَمْرِ إذَا كَانَ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا بِوَقْتٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ]
فَصْلٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بَيْنَ الْأَمْرِ إذَا كَانَ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا بِوَقْتٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ حَرْفُ التَّكْرَارِ وَلَا قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّلَالَةُ مِنْ غَيْرِهِ.

2 / 142