الفصول في الأصول
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
الكويت
•
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
وَأَيْضًا: لَوْ كَانَ الْمَخْصُوصُ بِالذِّكْرِ دَالًّا عَلَى مَا عَدَاهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِهِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَصُّ النَّبِيِّ ﷺ تَحْرِيمَ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ (دَلِيلًا) عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِهَا وَأَنْ يَكُونَ وُرُودُ النَّصِّ فِي تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ وُرُودُ النَّصِّ فِي تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُمَا فَمُبَاحٌ، وَكُلُّ مَا تَنُصُّ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُوجِبَ الْحُكْمَ فِيمَا عَدَاهُ بِخِلَافِهِ وَهَذَا يُوجِبُ مَنْعَ الْقِيَاسِ لِأَنَّ وُرُودَ النَّصِّ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ إذَا كَانَ مُوجِبًا (لِإِبَاحَةِ التَّفَاضُلِ) فِيمَا عَدَاهَا وَكَانَ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِأَقَاوِيلِهِمْ أَنَّ هَذَا النَّصَّ قَدْ أَوْجَبَ الْحُكْمَ فِي نَظَائِرِهَا بِمِثْلِ مُوجَبِ حُكْمِهَا فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَا عَدَاهَا بِخِلَافِهَا وَقَدْ دَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ نَظَائِرَهَا مِمَّا عَدَاهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُهَا وَهَذَا غَايَةُ التَّنَاقُضِ وَالِاسْتِحَالَةِ.
، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ تَخْصِيصُ بَعْضِ أَوْصَافِ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ وَتَعْلِيقُ الْحُكْمِ (بِهِ) دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِهِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَتَى نَصَّ لَنَا عَلَى ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا أَنْ يَصِيرَ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ نَاسِخًا لِحُكْمِ آخَرَ نَحْوِ قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] فَوَجَبَ هَذَا عَلَى أَصْلِ الْقَائِلِينَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ إبَاحَةُ الرِّبَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ثُمَّ قَوْلُهُ ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] مُطْلَقًا نَاسِخًا لِدَلَالَةِ الْآيَةِ الْأُخْرَى. وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُعَارِضًا
1 / 301