227الفصول في الأصولالجصاص - ٣٧٠ هجريالناشروزارة الأوقاف الكويتيةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٤ هجريمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الحنفي •مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالبويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا: أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ دَلِيلًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَحْكَامِهِ ثُمَّ يُوجَدُ عَارِيًّا مِنْ مَدْلُولِهِ غَيْرَ مُوجِبٍ لِحُكْمِ دَلَالَتِهِ بِوَجْهٍ.وَهَذَا هُوَ وَصْفُ الْمَخْصُوصِ بِالذِّكْرِ وَذَلِكَ لِأَنَّا وَجَدْنَا اللَّهَ تَعَالَى قَدْ خَصَّ أَشْيَاءَ فَذَكَرَ بَعْضَ أَوْصَافِهَا ثُمَّ عَلَّقَ بِهَا أَحْكَامًا ثُمَّ لَمْ يَكُنْ تَخْصِيصُهُ إيَّاهَا مُوجِبًا لِلْحُكْمِ فِيمَا لَمْ يُذْكَرْ بِخِلَافِهَا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] . فَخَصَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ الْأَوْلَادِ لِحَالِ خَشْيَةِ الْإِمْلَاقِ. وَلَمْ يَخْتَلِفْ (حُكْمُ) النَّهْيِ فِي الْحَالَيْنِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦] . فَخَصَّ النَّهْيَ عَنْ الظُّلْمِ بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ وَمَعْلُومٌ صِحَّةُ النَّهْيِ عَنْهُ فِيهِنَّ وَفِي غَيْرِهِنَّ وَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦] وَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَكْلُهَا بِحَالٍ وَإِنْ خَصَّ1 / 295نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي