129الفصول في الأصولالجصاص - ٣٧٠ هجريالناشروزارة الأوقاف الكويتيةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٤ هجريمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهأصول فقه الحنفي •مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالبويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢أَلَا تَرَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ يَسَعُ الِاجْتِهَادُ فِي مُخَالَفَتِهِ، وَلَا يَسَعُ الِاجْتِهَادُ فِي مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْإِجْمَاعُ فَرْعًا عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّأْيَ فِي نَفْسِهِ قَدْ يَسَعُ خِلَافُهُ بِرَأْيٍ مِثْلِهِ ثُمَّ إذَا (حَصَلَ مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ وَالرَّأْيِ) لَمْ يَسَعْ خِلَافُهُ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ رَأْيٌ لَكِنْ مِنْ جِهَةِ وُقُوعِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ، فَالْإِجْمَاعُ يُصَحِّحُ خَبَرَ الْوَاحِدِ، وَيَمْنَعُ الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، كَمَا يُصَحِّحُ الرَّأْيَ وَيَمْنَعُ مُخَالَفَتَهُ، فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا جَازَ تَخْصِيصُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ بِخَبَرٍ قَدْ تَلَقَّاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ، وَإِنْ كَانَ وُرُودُهُ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ وَلَا يَلْزَمُنَا عَلَى ذَلِكَ جَوَازُ تَخْصِيصِهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ إذَا عَرِيَ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي وَصَفْنَا.فَإِنْ قَالَ: قَدْ خَالَفَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَوُرُودُهُ مِنْ جِهَةِ الْآحَادِ لِأَنَّ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخَصِّصَةٌ، قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] . قِيلَ لَهُ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَ(قَدْ) تَلَقَّاهُ السَّلَفُ بِالْقَبُولِ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْخَبَرِ1 / 178نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي