ورُدَّ قول أبي محمد: بأنه يجب حمل العقود على العادة المطَّردة في الألفاظ.
وقال أبو المعالي الجويني: "المراد بالعادة في (^٢) كلام الشافعي العادة في البادئ بالرمي، وعليه يُنَزَّل كلامه، فإن عادة الرماة البداءة بمخرِج السَّبَق"، ثم قال: "إذا عظم وقع القياس، وبعُدت عادتهم عنه، وجب القطع باتِّباع القياس".
قلتُ: كلام الشافعي ﵀ ظاهرُ التردُّد بين دليلين شرعيَّين، فإنَّ العقود تُحمل على العُرْف والمعتاد (^٣) عند الإطلاق، فيُنَزَّل المعتاد منزلة المشروط باللفظ، وهذا دليل شرعيٌّ قائم بنفسه، ما لم يكن المعتاد مخالفًا لكتاب الله، والقياس دليل شرعيٌّ، فإذا خالف العادة، فتردد: هل يقدِّمه على العادة المنزَّلة منزلة الشرط، أو تُقدَّم العادة المشروطة عُرفًا عليه، وكلاهما دليلٌ شرعيٌّ؟
والراجح تقديم العادة؛ فإنها مُنزَّلة مَنْزِلة الشرط، ولا ريب أن القياس يُترك للشرط، فإن القياس: الحلول، ونقد البلد، وجواز التصرُّف عقيب العقد، ويُترَك ذلك كله بالشرط.
(^١) قوله (وإن خالفت القياس) من (مط).
(^٢) في (مط)، (ح) (من).
(^٣) في (ظ) (تحمل على العادة عند الإطلاق) وليس في (ح) (والمعتاد)، والمثبت من (مط).
1 / 340
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف